بحضور عضو المجلس السياسي الأعلى.. افتتاح الندوة العلمية الثالثة حول علوم الفضاء والاستشعار عن بعد

صنعاء – متابعات

افتتحت اليوم في صنعاء، الندوة العلمية الثالثة حول علوم الفضاء والاستشعار عن بعد في قضايا التنمية المستدامة وبناء حاوية البيانات المكانية الوطنية، التي ينظمها المركز اليمني للاستشعار عن بعد بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على مدى يومين، وتشارك فيها الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وفي الافتتاح أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، على أهمية التطلع للمستقبل من خلال العلوم الحديثة خاصة علوم القضاء، برؤية وإنتاج علمي نافع للأمة، موضحا أن علوم الفضاء تكشف حقائق كانت غائبة عن البشرية ويجب الاهتمام بهذه العلوم للاستفادة منها في مختلف الجوانب.

وأشار إلى ضرورة مواكبة كل جديد في العلوم الحديثة بتفحص وبحث ودراسة وتحري من دقة المعلومات للوصول إلى ما وصل إليه الآخرون من تطور علمي وتقني، لافتا إلى أن بإمكان الباحث اليوم من خلال الرصد والتقنيات المتطورة أن يصل إلى آفاق المعرفة المتجدد.

ووجه عضو السياسي الأعلى، بتطوير مناهج وسياسة التعليم في المراحل الأساسية والاهتمام بالطلاب المبدعين، وإنشاء كلية خاصة بهندسة علوم الفضاء.

كما وجه شركات الاتصالات، بتخصيص مبالغ مالية لدعم الأبحاث العلمية للطلاب المتفوقين والمبتكرين .. قائلا: “كلما صنعنا الكوادر العلمية صنعنا إنجازات أكبر”.

وثمن مشاركة جمهورية مصر العربية، في الندوة العلمية ممثلة بالهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء.. مطالبا بالانفتاح أكثر على الشعب اليمني.. وقال” اليمن منفتح على الجميع مع الحفاظ على استقلاليته وحريته”.

وفي الندوة التي حضرها وزراء الأشغال العامة والطرق غالب مطلق، والنقل عامر المراني، والتخطيط عبد العزيز الكميم، أوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس مسفر النمير، أن الفضاء وما يحويه من مجرات وكواكب جعلها الله مهيأة لمنفعة الإنسان.

وقال النمير إن هذه الندوة السنوية المتعلقة بالفضاء والفعاليات المصاحبة لها يشارك فيها مختلف الجهات ذات العلاقة والجهات المستفيدة من علوم الفضاء وتطبيقاته، مشددا على أهمية الاستفادة من استخدامات الفضاء وتقنيات الاستشعار عن بعد وأنظمة الخرائط والصور الفضائية ومنها الجهات المعنية بالزراعة والنقل والطيران والثروة السمكية والتخطيط العمراني.

وبين أن الهدف من الندوة الإسهام في بناء قوى المستقبل عن طريق إلهام المهتمين والباحثين والطلاب وإبراز هذا الجانب في اليمن كأحد الجوانب الأساسية في التنمية وكذا تثقيف العامة بشأن الأنشطة الفضائية وإثارة اهتمام الشباب بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتعزيز التعاون دوليا في التوعية بمسائل الفضاء وتشجيع زيادة استخداماته لأغراض التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأدان الوزير النمير، الاستخدامات السلبية لعلوم الفضاء وتطبيقاتها من قبل قوى العالم المهيمنة المستكبرة، والتي تتنافى مع الشعارات المعلنة والمعاهدات الدولية.

ودعا إلى اعتماد استراتيجية وطنية للفضاء تشمل كافة الجوانب والمحاور الأساسية لتمثل أساسا سليما ومنطلقا لبناء وتكوين قطاع الفضاء الوطني اليمني المستقبلي وبناء المؤسسات المعنية والتشريعات المنظمة وصولا إلى تقديم خدمات فضائية.

من جانبه أوضح نائب رئيس الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الدكتور عبد العزيز الحوري أن الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، أولت العلوم والتكنولوجيا والابتكارات اهتماما كبيرا ضمن مصفوفتها.

وأشار إلى أن نهضة الأمم لا تقاس إلا بالمستوى الذي وصلت إليه في العلوم والتكنولوجيا .. لافتا إلى أن الهيئة تحفز الابتكار والعلوم وتطويرها، مؤكدا أهمية البيانات الرقمية للوصول إلى المعلومات الدقيقة والصحيحة والتوصل إلى نتائج واقعية تخفف من التكاليف في عمل البنى التحتية والتنمية المستدامة.

وتطرق الحوري، إلى مشروع الإنذار المبكر اليمني الذي يتم تطويره منذ سنتين والذي يعتبر تجربة رائدة للتنبؤ بالأحداث وعمل إنذارات عبر الرسائل النصية واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، لافتا إلى أن الهيئة قدمت ورقة عمل في المجالات الرقمية للمحاصيل الزراعية وفصول السنة والرقابة على المتغيرات على سطح الأرض.

بدوره تطرق رئيس المركز اليمني للاستشعار عن بعد الدكتور خالد خنبري إلى الأعمال التي يقوم بها المركز في سبيل توحيد البيانات لجميع الجهات الحكومية بما يعود النفع في عمل المشاريع وخاصة المتعلقة بالبنية التحتية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن المركز لديه الخارطة الرقمية الموحدة التي تحقق لجميع المؤسسات والجهات الحكومية بناء توجهات سليمة في مشاريعها المستقبلية.. مؤكدا حرص المركز على مواكبة تحديات العصر في تبني التقنيات الحديثة ونقلها وتوطينها لدى العاملين في هذا المجال بما يتلاءم مع بيئة اليمن وحاجاته التنموية.

ولفت خنبري، إلى أهمية إيجاد حاوية بيانات مكانية وطنية والتي تعتبر من أولويات برنامج الحكومة في التنمية المستدامة المستقبلية.. مشيرا إلى أن الهدف من الندوة فتح آفاق معرفية جديدة وخلق قنوات تواصل مع القطاعات الحكومية المستفيدة من تقنيات الفضاء.

وأوضح أن تنظيم المركز لهذه الندوة يأتي ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للفضاء الذي تحتفل به الأمم المتحدة خلال شهر أكتوبر، لتسليط الضوء على تقنيات الفضاء ومعطيات الأقمار الاصطناعية في التنمية المستدامة.

إلى ذلك أكد رئيس الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء في مصر الدكتور محمد بيومي زهران، حرص مصر على نقل خبراتها في علوم الفضاء لليمن.

وأشار إلى أن الهيئة القومية للاستشعار عن بعد في مصر، لها اهتماماتها بالزراعة والمياه والتطبيقات الهندسية وعلوم الفضاء والتصوير الجوي والأرصاد بما يحقق التنمية المستدامة.

عقب ذلك أطلع عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي ومعه وزيري الاتصالات والنقل ورئيس المركز الوطني للاستشعار عن بعد، على المعرض المصاحب للندوة الذي يحتوي على مشاريع إبداعية تقنية ومجسمات لعدد من المبدعين بمشاركة الهيئة.

واستمعوا إلى شرح عن الابتكارات والمجسمات الخاصة بالفلك والعلوم الفضائية والزراعية ومنها الروبوت المتنقل الذكي عن طريق خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

كما زاروا القبة الفلكية التي تحاكي الأجرام السماوية والفضاء الخارجي.

وقدمت في الجلسة الأولى، أوراق عمل حول دور تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في إدارة البيئات الحساسة للمناطق الساحلية، والأشعة الدقيقة والرادار وتطبيقاتها المختلفة، وتطبيقات تقنيات الاستشعار عن بعد، والبيانات الرقمية وتقنيات الاستشعار عن بعد في دعم المزارعين ومراقبة الأراضي والإنذار المبكر.

واستعرضت الأوراق، الدور الوقائي للاستشعار عن بعد في الحد من الأخطار البيئية واستخدامات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية لإنتاج الخارطة الوطنية، ودور الفضاء في تعزيز التنمية المستدامة.