تقنية الزيف العميق نوع من تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتيح إنتاج مقاطع فيديو وصور اصطناعية مزيفة تظهر لأول وهلة وكأنها حقيقية بشكلٍ كبير جداً. تسمح تقنية التزييف العميق بصنع فيديوهات مزيفة بالاعتماد على التعلم العميق، عبر دمج مجموعة صور ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية لشخص معين. وذلك بهدف إنتاج مقطع فيديو جديد يقول فيه الشخص كلاماً غير حقيقي أو يقوم بتصرفات لم يقم بها في الواقع.


كيف تعمل تقنية التزييف العميق؟


يتم إنشاء محتوى التزييف العميق باستخدام زوج من الشبكات العصبونية الاصطناعية المتنافسة؛ حيث تدعى الشبكة الأولى بالمولد (Generator) والثانية بالمُمِيز (Discriminator). يتم تدريب الشبكة الأولى على إنتاج محتوى وسائط متعددة مزيف، وتُدرب الشبكة الثانية على تحديد فيما إذا كان هذا المحتوى حقيقي أم اصطناعي. ويُعرف هذا النوع من الشبكات باسم الشبكات التوليدية التنافسية (GANs)؛ حيث تستمر المنافسة حتى تقوم الشبكة الأولى بإنتاج محتوى تُصنفه الشبكة الثانية بأنه حقيقي.
كما يمكن الاعتماد على تقنية أخرى من تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المزيف هي أداة الترميز التلقائي (Autoencoder). تُستخدم هذه الأداة عادةً في تقنية تبديل أو استبدال الوجوه في الصور ومقاطع الفيديو. وذلك عن طريق تدريب أداة الترميز باستخدام آلاف الصور التي تتضمن لقطات الوجه للشخصين المستهدفين بالتقنية. فتقوم تلك الأداة باستخراج الميزات الأساسية وإيجاد أوجه التشابه بين تلك الصور. ثم بعد ذلك تقوم أداة فك الترميز بإعادة بناء الصور واستبدال الوجوه.