هو جهاز إلكتروني له القدرة على إجراء عدد هائل جدا من العمليات الحسابية والمنطقية في زمن قياسي جدا (ملايين العمليات في جزء من الثانية) ويتميز عن العقل البشري (الذي صنعه) بأنه لا يتعب ولا يمل ولا ييأس. وبفضل الكومبيوتر استطاع العلماء غزو الفضاء وإجراء المغامرات العلمية العديدة التي قاموا بها في الفضاء وغير ذلك في مجالات عديدة.

وإن مثل هذه الاختراعات العلمية المتطورة مثل الكومبيوتر لا يكون عادة من اختراع عالم واحد وإنما نتيجة تراكمات ومشاركات علمية من عدد كبير من العلماء. وهناك اتفاق على أن أول برنامج كومبيوتر كان عام 1936 توصل إليه الألماني “كونراد سوز Konrad Zuse” أما فكـرة أجهزة الكومبيوتر فقد بدأها “تشارلز باباج “Charles Babbage في القرن التاسع عشر.

وقد شهد الكومبيوتر المعروف أجيالا عدة كان أولها في عام 1940 إلى 1956 عندما استخدم العلماء الصمامات المفرغة من الهواء لنقل المعلومات والمجالات المغناطيسية وسيلة لتخزين المعلومات. وقيل إن أول جهاز كومبيوتر صنعه العلماء البريطانيون كان لفك شفرة الاتصالات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

أما الجيل الثاني من الكومبيوتر أو “الحاسبات” كما كان الاسم المستخدم فقد ارتبط بالجهاز الذي توصل إليه السوفييت لإطلاق المركبة الفضائية السوفيتية “سبوتنيك” عام 1957.

وفي عام 1964 كانت بداية ظهور الجيل الثالث من الحاسبات وقد أصبحت فيه لهذه الأجهزة التي كانت بحجم الدولاب الكبير لوحة مفاتيح وشاشات وأنظمة تشغيل أتاحت تشغيل أكثـــــر من برنامج.

وفي عام 1971 ظهر الجيل الرابع الذي مازال حتى اليوم وإن كان يتم تصغيره وزيادة كفاءته كل فترة. وفي عام 1981 قدمت شركة “آبل” أول جهاز ماكنتوش كما قدمت شركة “آي بي إم” أول جهاز للاستخدام المنزلي “لاب توب”. وحسب تقرير أما الجيل الخامس من أجهزة الكومبيوتر سيكون هدفه الاستغناء عن البشر في كثير من المهام اليومية والقرارات التي تحتاج إلى سرعة ودقة.

لقد تعددت وظائف الكومبيوتر خاصة بعد ظهور الكومبيوتر الشخصي الذي تم تخفيف وزنه لسهولة حمله والتنقل به حتى أصبح معتادا في أي اجتماع أن يدخل المسئول حاملا جهاز الكومبيوتر الشخصي الذي يحفظ فيه مختلف الملفات. ولم يعد الكومبيوتر وسيلة حفظ وتسجيل بل أصبح وسيلة اتصال بالصوت والصورة مما جعل لغة الكومبيوتر اليوم مقياس تقدم الدول.