تعتبر الزراعة من أهم القطاعات الإنتاجية التي تدعم الاقتصاد الوطني، ونظرا لأهمية هذا القطاع توليه الدولة اهتماماً كبيرا، وتحتاج الزراعة في بلادنا إلى زيادة الاستفادة من التكنولوجيا لمواكبة التطور الحاصل في هذا المجال.

وعلى الرغم من العدوان والحصار الجائر تسعى الدولة جاهدة للتغلب على المعوقات وتطوير هذا المجال الحيوي، كما يبرز الكثير من شباب اليمن المبدعين الذين يعملون جاهدين لتحويل أفكارهم إلى واقع يدعم الاقتصاد الوطني، من هؤلاء المهندس إبراهيم القاضي الذي صنع آلة لفرز الفواكه والخضراوات.. للمزيد عن المهندس الشاب وجهازه أجرينا معه لقاء.. فإلى التفاصيل:

  • في البداية من هو إبراهيم القاضي؟

– إبراهيم علي القاضي من محافظة ذمار، حاصل على شهادة بكالوريوس هندسة حاسوب وإلكترونيات – كلية المجتمع – صنعاء، مهتم بمجال برمجة الأنظمة المدمجة وبرمجة المتحكمات الذي هو في تطور مستمر.

  • ماهي آلة فرز الفواكه والخضروات؟

– آلة فرز الفواكه والخضروات هي عبارة عن نموذج لمحطة أو لمركز تحضير الفواكه والخضروات لعملية التصدير للخارج أو السوق المحلية أو في المراحل الأولى لصناعات الأغذية التي تعتمد على الفواكه والخضروات، وتم تصميمها لنقل وفرز وتصنيف الفاكهة ذات الشكل الكروي، مثل التفاح والبرتقال والكمثرى والمشمش والخوخ والليمون وفاكهة التنين والرمان وما إلى ذلك.

  • كيف توصلت الى هذا الجهاز؟

– الانطلاقة كانت من واقعنا الذي نلمسه وهو ضعف التسويق الزراعي في بلادنا وعدم الاهتمام بهذه العملية المهمة وأيضاً العشوائية في الأسواق المركزية وأيضا التجزئة، حيث أن التسويق الزراعي يعتبر العمود الفقري لأي عملية إنتاجية فهو يضمن البقاء والاستمرارية لكافة الأنشطة الزراعية ويلعب دوراً هاماً في عملية تسويق المنتجات الزراعية داخليا وخارجيا؛ مما يشجع المزارعين على التوسع في الإنتاج ومن الوسائل الرئيسية المساعدة على خلق توازن واستقرار للأسعار وتوفير المنتجات الزراعية على مدار العام.

ومن الأسباب الأخرى التي حفزتنا وجعلتنا نقوم بهذا العمل عدم توافر آلات الفرز ذات الإنتاجية التي تناسب صغار المزارعين والتجار. أيضا لا يوجد في بلادنا الحبيبة محطات الفرز والتدريج والتعبئة.

  • ما الذي يمكن أن يقدمه الجهاز للمزارعين والاقتصاد الوطني؟

– تحقيق وفورات كبيرة لخزينة الدولة ورفد الاقتصاد الوطني.

– الاكتفاء الذاتي.

– الاعتماد على قدرات الكوادر الوطنية.

– تعتبر من الوسائل الحديثة المستخدمة في التسويق الزراعي.

– التقليل من المخاطر التسويقية ومن الفاقد بعد الحصاد.

– تحقيق مستوي معيشي أفضل للعاملين من مزارعين وفنيين وعمال ومهندسين زراعيين.

– حماية الثمار من التلف السريع الحادث نتيجة تلوث سطحها.

– التخلص من متبقيات المبيدات والمواد الكيماوية السامة.

– تحسين مظهر المنتج الغذائي وزيادة قيمته الاقتصادية.

– الضرورة القانونية؛ حيث تنص قوانين مراقبة وحماية المستهلك على ضرورة إجراء عملية التنظيف للمنتج الغذائي.

– التعريف بالمنتج؛ حيث يمكن وضع البيانات اللازمة على العبوة وتتضمن (النوع والصنف والوزن أو العدد وبلد المنشأ والعلامة التجارية).

– إزالة المواد غير المرغوب فيها والعالقة بسطح الثمرة وذلك لإعدادها لعملية التسويق أو التصنيع.

  • ماهي مشاركاتك؟

– المشاركة في رواد الأعمال 2020م، وشاركت في المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الابتكارية 2021م، وفي مؤتمر البرمجة وريادة الأعمال 2021م.

  • هل واجهتك صعوبات؟

– هناك أكيد صعوبات ومعوقات ولكن لم تكن عائقاً أمام مسؤوليتنا وطموحاتنا ونذكر بعض هذه الصعوبات والمعوقات منها إنشاء النماذج الأولية لمثل هكذا مشاريع تحتاج إلى إمكانيات كبيرة، وحقيقة نحن نفتقر إلى وجود معامل وورش مخصصة للباحثين والتقنيين، وكذلك عدم توفر وغلاء المواد الخام وأيضاً هناك تقنيات يصعب توفيرها نظراً للحصار الذي تعانيه بلادنا من تحالف العدوان.

  • كلمة أخيرة.

– نشكر صحيفة “الثورة” على هذ للقاء الرائع والذي أتاح لنا فرصة لتشجيعنا وتشجيع الشباب على إخراج طاقاتهم لما ينفع مجتمعنا وأمتنا، أيضا نشكر هيئة العلوم والتكنولوجيا والابتكار ممثلة بالدكتور منير القاضي والذي لا يألو جهدا في تمكين وتوفير البيئات المناسبة للإبداع والمبدعين وتذليل الصعاب بما هو متاح أمامهم.

ونتمنى من الجهات المعنية وهي وزارة الزراعة بتبني المشاريع الزراعية وإتاحة الفرصة للكوادر الوطنية لتنفيذها.

أجرى هذه الوقفة الصحافي هاشم السريحي لصحيفة الثورة.. لقراءة اللقاء في المصدر من هنا