يمكن التسجيل في المسابقة من هنا

البيان:

(بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد الصادق الأمين، وعلى آله الطاهرين

وبعد

الحمد لله القائل: “وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ” (80) الأنبياء

صدق الله العظيم

منذ البدايات الأولى لتكوّن الحضارات، كان اليمني السباق لإلهام البشرية الإبداع في شتى المجالات، فكان أول من شيّد الحصون وبنى الجسور والسدود وابتكر الآلات الزراعية وما سواها.

ونحن اليوم إذ نؤكد السير على خطى الآباء والاجداد فإننا نجدد التأكيد على الأخذ بيد المبدعين والمبتكرين لتحقيق التطلعات التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية في كافة مناحي الحياة.

نعلم أن تطور المجتمعات والدول هو نتاج للعلم والعمل وتطبيق التجارب وتبادل الخبرات واكتساب المعرفة، ومن خلال إتاحة الفرصة للشباب من أبناء الوطن لتنمية إبداعاتهم وابتكاراتهم وبناء قدراتهم فإننا نساعد في تطور الوطن وتقدمه وتحقيق الرخاء والتنمية.

لم تكن الظروف الصعبة عائقًا أمام أي بلد عمل أبناؤه بكل جد لتجاوز الظروف وتحقيق الرخاء، بل كانت دوما فرصة لإخراج الطاقات وصناعة التجارب التي أحدثت الفارق بين الماضي والحاضر، وفي يمننا الحبيب نحن معنيون بتحويل التحديات التي فرضها العدوان والحصار إلى فرص للعبور إلى المستقبل وتحقيق الاكتفاء وكسر شوكة العدوان والحصار.

اليوم نمر بالذكرى الأولى لتدشين الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، فقد دشنت أعمال الهيئة في الـ 11 من يناير 2021م، منبثقة من الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة “يد تبني ويد تحمي”، مستلهمة الحكمة اليمانية للابتكار بمنظومة وطنية حاضنة للعلوم والتكنولوجيا تساهم في تحقيق التنمية المستدامة لليمن.

وإذ نختار هذا اليوم لإعلان انطلاق الموسم الرابع من المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية، فإننا نؤكد أن هذا اليوم هو ميلاد لفجر جديد في الإبداع والابتكار والمعرفة والبحث العلمي في اليمن، سيكون له الأثر المهم على البلد بأكمله إن شاء الله.

لقد أولت الهيئة اهتماما كبيرا بالمشاريع الإبداعية والابتكارية التي شاركت في الموسم السابق من المسابقة أملا وسعيا في إخراجها إلى الواقع التطبيقي وقد قطعت شوطا كبيرا في هذه المرحلة رغم أن الهيئة لاتزال في مرحلة البناء المؤسسي ورغم شحة الإمكانات والظروف الصعبة إلا أن العمل استمر بوتيرة عالية وحرصت الهيئة على اتخاذ أكثر من مسار في دعم المبدعين والمبتكرين، وهناك ريبورتاج يستعرض بعض الإنجازات في عدد من المشاريع التي شاركت في الموسم السابق سيتم استعراضه بعد قليل وتوزيعه على وسائل الإعلام.

مع إطلاق الموسم الجديد نجدد تثميننا للالتفاتة الكريمة من القيادة السياسية ممثلة برئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، للاهتمام بالشباب المبدعين، من خلال التوجيه بإطلاق البرامج الراعية لأفكارهم وابتكاراتهم عبر المسابقة التي كانت نواتها الأولى من وزارة الصناعة والتجارة في العام 2019، وعبر البرامج المختلفة لرعاية وتأهيل الشباب.

وكما كان الموسم الماضي يمثل برنامجاً متكاملاً من الإعداد والتطوير والتدريب والمنافسة، فإن الموسم الجديد يحمل الكثير من برامج التطوير والتدريب في مختلف المراحل، إضافة إلى اعتماد برنامج ثابت لتمويل المشاريع الفائزة في المسابقة.

تهدف الهيئة من خلال برنامج المسابقة إلى نشر ثقافة الإبداع والابتكار في أوساط المجتمع اليمني ، خاصة فئات الشباب، واكتشاف المواهب والكوادر الوطنية الإبداعية الواعدة، وتعزيز الإبداع والابتكار في المجالات ذات الأولوية الوطنية التي تساهم في بناء اقتصاد المعرفة؛ لتحقيق النهضة التنموية الشاملة، وتشجيع التفكير الإبداعي ومساعدة المبدعين على تنفيذ ابتكاراتهم ومشاريعهم الصناعية، ودعم الأفكار الجديدة ودعم تسجيل براءات الاختراع للمشاريع الابتكارية في مختلف المجالات.

كما تهدف الهيئة إلى دعم تنمية وتطوير عملية الإنتاج المحلي بغية الوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات، إضافة إلى دعم القطاع الصناعي المحلي بالإبداعات والابتكارات الوطنية ذات الجودة العالية، وتزويده بالكفاءات والكوادر المؤهلة.

لقد قامت الهيئة هذا العام بإحداث تغييرات جوهرية في كافة مراحل المسابقة لهذا الموسم، لتكون على النحو التالي:

المرحلة الأولى: مرحلة التقييم الأولي

حيث سيتم تشكيل  لجان علمية وفنية متخصصة تقوم بفحص ودراسة ملفات المتقدمين للمسابقة وتقييمها وإعلان المتأهلين للمرحلة الثانية.

المرحلة الثانية: تدريب المتأهلين لمرحلة عرض الفكرة

وسيتم فيها تنفيذ برنامجٍ تدريبي متكاملٍ لجميع المرشحين لمرحلة عرض الفكرة.

المرحلة الثالثة:

يتقدم المرشحون لعرض أفكارهم وتوضيح إمكانية تطبيقها في الواقع وفقا لأسس علمية صحيحة.

أما المرحلة الرابعة:

فينتقل خلالها المتأهلون إلى مرحلة بناء المشروع، حيث ستعمل الهيئة على توفير الاحتياجات اللازمة لبناء كافة المشاريع.

وفي المرحلة الخامسة:

يتنافس المتقدمون لإثبات أن مشاريعهم قابلة للاستمرار والاستدامة.

وتسعى الهيئة إلى تأسيس منصة تشاركية تفاعلية مع كافة الجهات المعنية، في القطاعين العام والخاص، بهدف تمكين المشاركين من الحصول على الدعم أو التمويل أو الاستثمار.

وهنا نؤكد أن الهيئة تسعى من خلال هذا برنامج المسابقة إلى خلق ثقافة مجتمعية للإبداع والابتكار بغية اكتشاف وإيجاد فرص عمل جديدة واعدة ومتنوعة، واستثمارها في تعزيز وتطوير العملية الإنتاجية والتصنيع المحلي وتحسين الجودة والتنافسية للمنتجات والسلع الوطنية لتلبي متطلبات واحتياجات السوق والمجتمع المحلي.

وإننا إذ نحث أبناءنا المبدعين والمبتكرين والعلماء والباحثين على انتهاز الفرصة والمشاركة في المسابقة فإننا ندعوهم إلى الأخذ بعين الاعتبار مراجعة شروط المسابقة والتي نختصر أبرزها في ما يلي:

1-     أن يكون المشروع إبداعيا أو ابتكاريا أو رياديا ذو جدوى اقتصادية تلبي احتياجات سوق العمل.

2-     أن يتمتع المشروع بالقدرة على الاستمرارية في التطوير والتحديث المستقبلي بحيث لا يتوقف بمجرد انتهاء التمويل.

3-     ألا يخل المشروع بحقوق وضوابط الملكية الفكرية.

4-     ألا يكون المشروع قد شارك في أحد المواسم  السابقة للمسابقة، ما لم يقم صاحب المشروع بإحداث تطويرات جوهرية.

إضافة إلى بعض الشروط المذكورة في استمارة التسجيل على موقع الهيئة الإلكتروني.

وقد خصصت الهيئة جوائز الفائزين على النحو التالي:

  • ثلاث سيارات للمراكز الأولى
  • عدد من الجوائز التمويلية لتنفيذ المشاريع وإخراجها إلى الواقع التطبيقي.
  • 13 مليون جوائز نقدية أخرى للمتاهلين.

نسأل من الله العون والتوفيق وان يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صادر عن:

الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار

صنعاء –   8  جمادي الثاني 1443هـ الموافق  11 يناير 2022م)