بيان المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه انطلاق الموسم الثالث من المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد الصادق الأمين، وعلى آله الطاهرين ورضي الله عن أصحابه المنتجبين.

وبعد

“إنه وبالرجوع إلى تاريخ الشعوب والبلدان المكافحة في سبيل النهضة والتقدم، قديما وحديثا، فإن العقول المفكرة والمبدعة قد مثلت طليعة ذلك النضال، وأخذت على عاتقها مسؤولية البناء والتنمية في شتى المجالات.

إننا في ظل الظروف والأوضاع الصعبة التي يعيشها بلدنا اليوم، جراء العدوان والحصار، والمعاناة التي نتجت عن ذلك، نجد انفسنا  بأمس الحاجة إلى السير على خطى الكثير من البلدان التي خاضت نفس التجربة وتعرضت لما نتعرض له اليوم من مخاطر وتهديدات لتكون بمثابة فرصة  في مشروع البناء والتنمية التي نطمح للوصول اليها، ومن هذا المنطلق، واستنادا إلى ما تضمنته الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة “يد تبني ويد تحمي”، جاءت الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، مستلهمة الحكمة اليمانية للابتكار بمنظومة وطنية حاضنة للعلوم والتكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة لليمن.

إن انبثاق الهيئة في هذه المرحلة الاستثنائية، يلقي على عاتقها مسؤولية الأخذ بيد العقول اليمنية والاهتمام بالعلماء والباحثين والمبدعين والمبتكرين من أبناء اليمن، من أجل توجيه الجهود والطاقات والاستفادة من الأفكار واستثمارها في ما ينعكس إيجاباً على مظاهر التنمية المستدامة في هذا البلد.

ونحن إذ نعلن فخرنا واعتزازنا بالالتفاتة الكريمة من القيادة السياسية ممثلة برئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي محمد المشاط، للاهتمام بالشباب المبدعين، من خلال التوجيه بإطلاق البرامج الراعية لأفكارهم وابتكاراتهم، فإننا أيضا نثمن الجهود التي بدأتها وزارة الصناعة والتجارة خلال العامين الماضيين في إقامة المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الابتكارية.

وبدورنا كهيئة عليا تعنى بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار، نعلن اليوم عن إطلاق الموسم الثالث من المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية، ولعل ما يميز هذا الموسم، أنه لا يقتصر على إقامة المسابقة فحسب، بل يمثل برنامجاً متكاملاً من الإعداد والتطوير والتدريب والمنافسة.

وتهدف الهيئة من خلال البرنامج إلى نشر ثقافة الإبداع والابتكار في أوساط المجتمع، خاصة فئات الشباب، واكتشاف المواهب والكوادر الوطنية الإبداعية، ومثلها الاختراعات والابتكارات ذات الأولوية الوطنية التي تساهم في بناء اقتصاد المعرفة؛ لتحقيق النهضة التنموية الشاملة، ومساعدة المبدعين على تنفيذ ابتكاراتهم ومشاريعهم الصناعية، ودعم الأفكار الجديدة وتسجيل براءات الاختراع للمشاريع الابتكارية محليا ودعم وتشجيع التفكير الإبداعي والعمل المنظم.

كما تهدف إلى دعم تنمية وتطوير عملية الإنتاج المحلي بهدف الوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات، إضافة إلى دعم القطاع الصناعي المحلي بالاختراعات والابتكارات الوطنية ذات الجودة العالية، وتزويده بالكفاءات والكوادر المؤهلة.

لقد قامت الهيئة بالاستفادة من التجربة التي خاضها الاخوة في وزارة الصناعة والتجارة وقامت بالتنسيق مع الفريق التنفيذي للمسابقة لتطوير الية المسابقة هذا الموسم على النحو التالي:

أولا: في ما يتعلق بمرحلة التقييم الأولي:

قامت الهيئة بتشكيل لجان علمية وفنية متخصصة بحسب مجالات المسابقة، تقوم بفحص ودراسة ملفات المتقدمين للمسابقة وتقييمها وإعلان المتأهلين للمرحلة الثانية.

ثانيا: مرحلة التدريب والتأهيل:

قامت الهيئة بإعداد برنامجٍ تدريبي متكاملٍ في كافة مجالات المسابقة.

ثالثا: قامت الهيئة بإعداد مخيمٍ للتجهيز، يتم من خلاله تقديم الدعم الفني والاستشاري للمشاريع المشاركة، لتمكينها من خوض غمار المنافسة، وتقديمها لفرص استثمارية في منصة تشاركية.

رابعا: وجود منصة تشاركية، حيث تسعى الهيئة إلى تأسيس منصة تشاركية تفاعلية مع كافة الجهات المعنية، في القطاعين العام والخاص، بهدف تمكين المشاركين من الحصول على الدعم أو التمويل أو الاستثمار.

وهنا نؤكد أن الهيئة تسعى من خلال هذا البرنامج إلى خلق ثقافة مجتمعية للإبداع والابتكار بغية اكتشاف وإيجاد وخلق فرص عمل جديدة  ومتنوعة، وكذا استثمارها في تعزيز وتطوير العملية الإنتاجية والتصنيع المحلي وتحسين الجودة والتنافسية للمنتجات والسلع الوطنية لتلبي متطلبات واحتياجات السوق والمجتمع المحلي.

خامسا: أضافت الهيئة مجالاً جديداً إلى مجالات المسابقة السبعة، هو مجال الهندسة المدنية والمعمارية، وذلك لما له من أهمية في البحث عن حلول لمشاكل الإسكان والتخطيط الحضري، ومساهمته في تطوير البنية التحتية والخدمية على المستوى الوطني.

وبهذا تصبح مجالات المسابقة على النحو التالي:

1-         الأتمتة والتحكم الاصطناعي.

2-        إنتاج الطاقة.

3-        ريادة الأعمال.

4-        الأجهزة والمعدات الطبية.

5-        تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات.

6-        الإنتاج والصناعات الزراعية.

7-        الصناعات الاستخراجية والمعدنية والكيميائية.

بالإضافة إلى المجال الثامن وهو مجال “الهندسة المدنية والمعمارية”.

وإننا إذ نحث أبناءنا المبدعين والمبتكرين والعلماء والباحثين على انتهاز الفرصة والمشاركة في المسابقة فإننا ندعوهم إلى الأخذ بعين الاعتبار مراجعة شروط المسابقة والتي نختصر أبرزها في التالي:

1-         أن يكون المشروع إبداعيا أو ابتكاريا أو رياديا ذو جدوى اقتصادية تلبي احتياجات سوق العمل.

2-        أن يتمتع المشروع بالقدرة على الاستمرارية في التطوير والتحديث المستقبلي بحيث لا يتوقف بمجرد انتهاء التمويل.

3-        ألا يخل المشروع بحقوق وضوابط الملكية الفكرية.

4-        ألا يكون المشروع قد شارك في أحد الموسمين السابقين للمسابقة، ما لم يقم صاحب المشروع بإحداث تطويرات جوهرية.

إضافة إلى بعض الشروط المذكورة في استمارة التسجيل على موقع الهيئة الإلكتروني.

وقد خصصت الهيئة جوائز الفائزين على النحو التالي:

8 سيارات  للمراكز الأولى من كل مجال.

8 ملايين ريال للمركز الثاني لكافة مجالات المسابقة، بمعدل مليون ريال لكل مشروع.

4 ملايين ريال للمركز الثالث لكافة المجالات بحيث يحصل كل مشروع ثالث على نصف مليون ريال.

كما أن المراكز الأولى ستجد طريقها إلى النور من خلال إخراجها، بمساندة الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إلى خطوط إنتاج بإذن الله.

نسأل من الله العون والتوفيق

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صادر عن:

الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار

صنعاء – 11 فبراير 2021