(بيان) انطلاق الموسم الخامس من المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد الصادق الأمين، وعلى آله الطاهرين

وبعد

بأنفس يحدوها الأمل، وتطلعات تتجاوز المستحيل، نواصل انطلاقتنا معكم في مسيرة زاخرة بالأهداف والقيم النبيلة، للأخذ بيد المبدعين والمبتكرين لتحقيق التطلعات التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية على كافة مناحي الحياة.

من صنعاء، عاصمة العلوم الأصيلة وقبلة الصمود والتحديات في وجه المشاريع التدميرية، نجدد إطلاق أكبر مواسم الإبداع والتميّز والبناء، لجيلٍ متسلّح بالعلم، يحمل على عاتقه بناء يمنٍ جديد يتطلع له الجميع، نواكب معه المتغيرات العالمية وارتباطها مع العلوم والتكنولوجيا والمعرفة المتسارعة، آملين اللحاق بركب التحولات الإيجابية في أرقى نماذجها، وبإمكانياتنا المتاحة.

وعلى بعد أيام من الذكرى السنوية الثانية لانطلاق الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، نعلن اليوم لأبنائنا المبدعين والمبتكرين والرواد – داخل اليمن وخارجه – عن انطلاق الموسم الخامس من المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية، والذي نتطلع من خلاله إلى تقديم تجربة وطنية فريدة، تعكس تنامي القدرات والإمكانيات البشرية لدى أبناء اليمن في مشاريع شبابية مختلفة المجالات والمستويات.

لقد استفدنا من تجربتنا في الموسمين الرابع والثالث خلال العامين الماضيين بشكل نستطيع أن نؤكد من خلاله أننا – في الموسم الخامس من المسابقة الأكبر في اليمن – عازمون على إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الشباب والشابات من أبناء الوطن للمساهمة معنا في الوصول إلى الأهداف السامية، مع سعي حثيث لتنمية إبداعاتهم وابتكاراتهم وبناء قدراتهم بما ينعكس بشكل إيجابي في تطور الوطن وتقدمه وتحقيق الرخاء والتنمية لأبنائه.

إن ما يمر بها اليمن من أوضاع صعبة، كنتاج للحرب العدوانية والحصار المستمر يفرض علينا أن نبذل كافة الجهود لتجاوز الصعاب وتحطيم جدران المستحيل، فلا يأس عند اليمني الذي وقف في وجه الحرب الكونية بصمود أسطوري واقتدار قلّ نظيره.. ومن هذا المنطلق فأبناؤنا الشباب أمام فرصة كبيرة وبيئة خصبة للإبداع والابتكار من خلال العمل ببصيرة عالية لتحويل التحديات التي فرضها العدوان والحصار إلى فرص للعبور إلى المستقبل المشرق وتحقيق الاكتفاء، فــ “بالابتكار نصنع الانتصار”، ونحن دوما إلى جانبهم، وما المسابقة إلا بوابة إلى ذلك.

وكما كنّا على الوعد في الأخذ بيد الشباب الفائزين في الموسم الثالث فإننا لانزال نؤكد مضيّنا قدما في مسيرة الإبداع والعطاء، وفي الموسم الرابع أولت الهيئة اهتماما كبيرا بالمشاريع الإبداعية والابتكارية التي وصلت إلى المرحلة النهائية، أملا وسعيا في إخراجها إلى الواقع التطبيقي، والفضل يعود بعد الله سبحانه وتعالى في ما وصلت إليه تلك المشاريع إلى تعاون أصحابها مع الهيئة والبقاء معها على تواصل مستمر، وفي الربورتاج التالي للبيان نبذة عن ما وصلت إليه أبرز المشاريع المشاركة.

ومع إطلاق الموسم الخامس فإننا نثمن عاليا دعوة قائد المسيرة القرآنية السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – إلى الاهتمام بالصناعات المدنية التي تعطيها المسابقة فرصة للمشاركة في هذا الموسم، كما نجدد تثميننا للالتفاتة الكريمة من القيادة السياسية ممثلة برئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، للاهتمام بالشباب المبدعين، من خلال استمرار الدعم والرعاية لهذا المشروع الكبير، وعبر البرامج المختلفة لرعاية وتأهيل الشباب، ومنها التدريب والتأهيل الذي سيحظى به المشاركون في المسابقة.

إن أبرز هدف للهيئة من خلال برنامج المسابقة يتمثل في نشر ثقافة الإبداع والابتكار في أوساط المجتمع اليمني، خاصة فئات الشباب، واكتشاف المواهب والكوادر الوطنية الإبداعية الواعدة، وتعزيز الإبداع والابتكار في المجالات ذات الأولوية الوطنية التي تساهم في بناء اقتصاد المعرفة؛ لتحقيق النهضة التنموية الشاملة، وتشجيع التفكير الإبداعي ومساعدة المبدعين على تنفيذ ابتكاراتهم ومشاريعهم الصناعية، ودعم الأفكار الجديدة ودعم تسجيل براءات الاختراع للمشاريع الابتكارية في مختلف المجالات.

كما تهدف الهيئة إلى دعم تنمية وتطوير عملية الإنتاج المحلي بغية الوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات، إضافة إلى دعم القطاع الصناعي المحلي بالإبداعات والابتكارات الوطنية ذات الجودة العالية، وتزويده بالكفاءات والكوادر المؤهلة، والحرص على مد جسور التعاون مع المبدعين اليمنيين والمخترعين والكوادر المتميزة في الخارج مع الترحيب بعودتها إلى الوطن.

تستمر الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في الموسم الخامس بنفس الرؤية التي مضت عليها في الموسم الرابع، مع إضافة جائزة خاصة بالمشاريع المدعومة من المؤسسات؛ حتى يحظى أصحاب المشاريع الشخصية بفرصة عادلة للتنافس مع أقرانه، وبهذا تكون مراحل المسابقة على النحو التالي:

المرحلة الأولى: مرحلة التقييم الأولي

حيث سيتم تشكيل لجان علمية وفنية متخصصة تقوم بفحص ودراسة ملفات المتقدمين للمسابقة وتقييمها وإعلان المتأهلين للمرحلة الثانية.

المرحلة الثانية: مرحلة التدريب والتأهيل

ويتم فيها تنفيذ برنامجٍ تدريبي متكاملٍ لجميع المرشحين لمرحلة عرض الفكرة.

المرحلة الثالثة: عرض الفكرة

وفيها يتقدم المرشحون لعرض أفكارهم وتوضيح إمكانية تطبيقها في الواقع وفقا لأسس علمية صحيحة أمام لجنة التحكيم في البرنامج التلفزيوني الذي سيعرض على ثمان قنوات فضائية في شهر رمضان المبارك.

أما المرحلة الرابعة: بناء المشروع

وهنا ستعمل الهيئة على توفير الاحتياجات اللازمة لبناء كافة المشاريع المتأهلة من مرحلة عرض الفكرة.

وفي المرحلة الخامسة: الفوز

يتنافس المتقدمون لإثبات أن مشاريعهم قابلة للاستمرار والاستدامة، أمام لجنة تحكيم من القطاع الاستثماري إلى جانب عضو من اللجنة العلمية، حيث تسعى الهيئة إلى تأسيس منصة تشاركية تفاعلية مع كافة الجهات المعنية، في القطاعين العام والخاص، بهدف تمكين المشاركين بشكل أكبر، كما أن المرحلة الأخيرة تشهد استضافة للعقول اليمنية في الخارج ليستفيد منهم الشباب وليكونوا على اطلاع بحجم تنامي الإبداع والابتكار في الوطن.

وهنا نؤكد أن الهيئة تسعى من خلال هذا برنامج المسابقة إلى خلق ثقافة مجتمعية للإبداع والابتكار بغية اكتشاف وإيجاد فرص عمل جديدة واعدة ومتنوعة، واستثمارها في تعزيز وتطوير العملية الإنتاجية والتصنيع المحلي وتحسين الجودة والتنافسية للمنتجات والسلع الوطنية لتلبي متطلبات واحتياجات السوق والمجتمع المحلي.

وإننا إذ نحث أبناءنا المبدعين والمبتكرين والعلماء والباحثين على انتهاز الفرصة والمشاركة في المسابقة فإننا ندعوهم إلى الأخذ بعين الاعتبار مراجعة دليل المسابقة المرفق مع استمارة التسجيل في موقع الهيئة على الإنترنت.

www.hasti.gov.ye/re (اضغط هنا)

وقد خصصت الهيئة جوائز الفائزين على النحو التالي:

– ثلاث سيارات للمراكز الأولى من المشاريع الشخصية

– سيارة للمشاريع المدعومة من قبل المؤسسات.

– جوائز نقدية لكافة المشاركين تتفاوت بحسب المراحل.

نسأل من الله العون والتوفيق وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صادر عن:

الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار

صنعاء –   13 جمادي الأخرى 1444هـ الموافق 5 يناير 2023م