مهندسون يبتكرون يداً آلية قابلة للنفخ تمنح مبتوري الأطراف تحكماً في الوقت الحقيقي

قام المهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة شنغهاي جياو تونغ بتصميم يد صناعية عصبية ناعمة وخفيفة الوزن قادرة على منح مبتوري الأطراف تحكما دقيقا في الوقت الفعلي.

ومن المحتمل أن تكون اليد الآلية الجديدة منخفضة التكلفة، على عكس الأطراف الصناعية العصبية المبنية حول هياكل عظمية معدنية والتي يمكن أن تكلّف عشرات آلاف الدولارات، علاوة على أن المحركات الكهربائية التي تزود بها يمكن أن تكون ثقيلة وصلبة.

وقد أجرى مبتورو الأطراف الذين اختبروا الطرف الاصطناعي الجديدة أنشطة يومية، مثل غلق حقيبة سفر، وسكب علبة من العصير، ومداعبة قطة، حيث مكنتهم اليد الجديدة من التحكم بشكل أكثر من أولئك الذين لديهم بدائل عصبية أكثر صلابة.

https://www.youtube.com/watch?v=p1d8i2lwuFw

وبحسب موقع أخبار المعهد فإن الباحثين وجدوا أن الطرف الاصطناعي، المصمم بنظام ردود الفعل اللمسية، أعاد بعض الإحساس البدائي في الطرف المتبقي للمتطوعين، كما أن التصميم الجديد متين بحيث يتعافى بسرعة بعد تعرضه لصدمة بمطرقة أو دهس بسيارة.

وتزن اليد الناعمة الجديدة حوالي ربع كيلو جراما، وتبلغ قيمة مكونات المادة الخام فيها نحو 500 دولار، ما يجعلها تتميز بخفة الوزن وقلة التكلفة بالإضافة إلى ارتباطها بأطراف ذكية أكثر صلابة.

وللتخلص من عدد المحركات في اليد التقليدية لجأ الباحثون إلى نظام هوائي بسيط لتضخيم الأصابع بدقة وثنيها في أوضاع محددة، لتسهيل ارتداء الملابس، كما زودوها بمضخة صغيرة وصمامات عند المفاصل، لتقليل وزن الطرف الاصطناعي.

كما طور الفريق وحدة تحكم توجه النظام الهوائي لتضخيم الأصابع، في أوضاع تحاكي قبضات الأصابع الخمسة، بما في ذلك ضم إصبعين وثلاثة أصابع معًا، وصنع قبضة مكورة، وحجامة راحة اليد.

ويستقبل النظام الهوائي إشارات من مستشعرات مخطط كهربية العضل تقيس الإشارات الكهربائية التي تولدها الخلايا العصبية الحركية للتحكم في العضلات، إذ يتم تركيب المستشعرات عند فتحة الطرف الاصطناعي، بحيث يتم توصيلها بطرف المستخدم، من أجل تتمكن أجهزة الاستشعار من التقاط إشارات من الطرف المتبقي من الجسم.

استخدم الفريق بعد ذلك خوارزمية موجودة تقوم “بفك تشفير” إشارات العضلات وربطها بأنواع الإمساك الشائعة؛ لبرمجة وحدة التحكم لنظامهم الهوائي، وعلى سبيل المثال، حينما يتخيل مبتور الطرف أنه يحمل كأسًا من العصير، فإن المستشعرات تلتقط إشارات العضلات المتبقية، والتي يترجمها جهاز التحكم بعد ذلك إلى ضغوط مقابلة، تقوم المضخة بتطبيق هذه الضغوط لتضخيم كل إصبع وإنتاج القبضة.

وللمضي قدمًا في تصميمهم، نظر الباحثون إلى تمكين ردود الفعل اللمسية – وهي ميزة لم يتم دمجها في معظم البدلات العصبية التجارية – حيث قاموا بخياطة مستشعر ضغط عند كل طرف من أصابع الإصبع الواحد، والذي ينتج عند اللمس أو الضغط إشارة كهربائية تتناسب مع الضغط المحسوس، يتم توصيل كل جهاز استشعار إلى مكان محدد على الطرف المتبقي لمبتور الأطراف، بحيث يمكن للمستخدم “الشعور” عند الضغط على إبهام الطرف الاصطناعي.

كتب هذه المقالة المحرر جينيفر تشو لمكتب أخبار معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وحرر النسخة العربية عبد القادر عثمان للهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

للقراءة من المصدر هنا.