قال نائب رئيس الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الدكتور عبد العزيز الحوري إن الجوائز الأساسية في المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية في موسمها الرابع ستكون تمويل المشاريع الثلاثة الأولى الفائزة إلى جانب المكافآت والجوائز النقدية التحفيزية للمبدعين الفائزين.

وأوضح النائب الحوري في لقاء مع “وكالة الصحافة اليمنية” أن المسابقة ستكون مفتوحة لجميع المبدعين والمبتكرين داخل الوطن وخارجه؛ داعيًا رواد المشاريع إلى التسجيل في الموسم الرابع الذي أطلقته الهيئة قبل أيام.

وأشار الدكتور الحوري إلى أن الهيئة وضعت عدداً من المعايير لقبول المشاريع في هذا الموسم أبزرها: أن يكون المشروع إبداعيًا أو ابتكاريًا أو رياديًا ذو جدوى اقتصادية تلبي احتياجات سوق العمل.

وبين أن الجوائز الأساسية في هذا الموسم من المسابقة ستكون تمويل المشاريع الفائزة لإخراجها إلى أرض الواقع.
لقاء: محمد الروحاني

س/ أعلنتم قبل أيام انطلاق المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية في موسمها الرابع. ما جدوى مواسم المسابقة في مراحلها الثلاث السابقة للاستمرار في هذا الموسم؟
من أهم ما حققته المسابقة خلال المواسم السابقة هو نشر ثقافة الإبداع والابتكار، وأيضًا توجيه المشاريع نحو التنمية المستدامة؛ فالمتقدمون للمسابقة في هذا الموسم يختلفون عن المتقدمين في الموسم الأول، والثاني، والثالث من حيث نوعية المشاريع وعدد المشاركين في المسابقة. كذلك العدد في ارتفاع مستمر.
اليوم أصبح لدى الشباب ثقافة لعمل مشاريع سواء في الهندسة التقنية أو الهندسة الميكانيكية أو الاستخراجية أو الزراعية أو غيرها من أجل المشاركة في المسابقة، وبالتالي بدأ الطلاب يلتزمون في مشاريعهم بالمعايير من أجل المشاركة في المسابقة، وهذا يسهم في توجيه المشاريع نحو الأولويات الوطنية.
لم يعد الأمر كما كان في السابق حين كان الطالب يعد مشروعه من أجل الحصول على الدرجات والنجاح وعندما يخرج إلى سوق العمل يبحث عن وظيفة، وقد لا يجد.. الآن بإمكان الطالب في الجامعة أن يخرج بمشروع قد يكون هذا المشروع في المستقبل شركة، وهو ما يحد على المدى البعيد من نسبة البطالة وكذلك يوفر فرص عمل ويشجع الابتكارات المحلية من أجل الصناعات الوطنية وغيرها وهذا هو أهم هدف حققته المسابقة خلال هذه المواسم.

س/ ماهي المعايير التي وضعتها الهيئة لقبول هذه المشارع في هذه المرحلة؟

  • هناك العديد من المعايير، لعل أبرزها أن يكون المشروع إبداعيًا أو ابتكاريًا أو رياديًا ذو جدوى اقتصادية تلبي احتياجات سوق العمل، وألا يكون قد شارك في أحد المواسم السابقة للمسابقة مالم يقم صاحب المشروع بإحداث تطويرات جوهرية، إضافة إلى شرط أن يكون الجهاز أو خط الإنتاج المطبق عليه مبادئ الهندسة العكسية قابل لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، دون أن يخل بحقوق وضوابط الملكية الفكرية وأن يوضح صاحب الجهاز أو خط الإنتاج الذي طبقت عليه مبادئ الهندسة العكسية سبباً مقبولا لتطبيقه نفس الطرق والوسائل للمشاريع السابقة، وما هو الفرق بين الجهاز الأصلي وجهازه الحالي.
    ومن المعايير أن يكون الشخص أو الفريق متمكنًا من شرح عمل الجهاز أو المشروع ويمتلك المعرفة والقدرة على تنفيذه وأن يتمتع المشروع بالقدرة على الاستمرارية في التطوير والتحديث المستقبلي بحيث لا يتوقف بمجرد انتهاء التمويل.

س/ إعلانكم يقول إن المسابقة لليمنيين في كافة محافظات اليمن وكذلك اليمنيين الموجودين خارج اليمن.. ماهي آلية التواصل مع المبدعين والمبتكرين المتواجدين في نطاق المحافظات التي تخضع لسيطرة الطرف الاخر، وكذلك للمتواجدين خارج الوطن؟
طبعاً اليوم الفضاء مفتوح للجميع .. لا يستطيع أحد أن يسيطر أو يهيمن عليه، وبالتالي عبر الموقع الإلكتروني يستطيع أي شخص أن يشارك داخل اليمن في أي منطقة من مناطق اليمن أو حتى من خارج اليمن.. هذه ميزه، بحيث أننا سهلنا على المبتكر لكي لا يسافر إلى صنعاء حتى يسجل بياناته.. ووفرنا استمارة فيها كل البيانات المطلوبة في مرحلة التسجيل الأولى.. بحيث يمكن للمشارك تسجيل جميع البيانات مرفقة بالشواهد والأدلة والإثباتات التي تؤكد مدى جدية المشروع وواقعتيه.. وهذه المرفقات يتم إرسالها عبر برنامج “واتس آب ” ولدينا رقم مخصص، كما أن لدينا متخصصين مكلفين بهذا العمل لمتابعة المسجلين واستيفاء جمع المرفقات الخاصة بالمشاريع وارسالها عبر برنامج “واتس آب”.
وفيما يخص المشاركين من خارج الوطن، العام قبل الماضي كان التسجيل منحصر على المشاركين من داخل اليمن فوجدنا مطالبات من الطلبة اليمنيين الدارسين في الخارج في عدد من دول العالم برغبتهم بالمشاركة فاستجبنا لهذه الرغبة والمطالبات وفتحنا باب التسجيل للمشاركين في أكثر من دولة وتم التواصل بهم بواسطة تقنية الزوم، واستطعنا ان نواصل بقية مراحل المسابقة مع جميع المشاركين سواء داخل اليمن أو خارجه.. وهناك مشاركين من داخل اليمن تم التواصل بهم عبر تقنية الزوم بسبب إشكاليات معينة أو ظروف معينة أعاقتهم عن الحضور إلى مكان المسابقة للقاء لجان التحكيم.. فجعلنا لجان التحكيم تلتقي بهم عبر تقنية الزوم.. واللقاء كان شبيها بنفس اللقاء والأسئلة التي طرحت عليهم نفس الأسئلة التي طرحت على المتواجدين في صنعاء.

س/ هل بإمكان المشارك أن يشارك بتقنية الزوم إلى أن تنتهي المسابقة؟
نعم استطاعوا المشاركة الى ان تم اعلان النتيجة ولدينا أحد الاشخاص فاز من روسيا وحصل على المركز الثالث في مجال الهندسة المدنية والمعمارية.

س/ المجتمع لدية أزمة ثقة بالعقول اليمنية على الرغم من أنها أثبتت جدارتها في عدد من الدول ولذلك تتعامل مع الابتكارات المحلية بسخرية.. ما تعلقيكم على هذه النقطة؟
أحد أهم أهداف المسابقة هو إعادة الثقة وزرع الأمل في نفوس أبناء المجتمع اليمني بشكل عام، إن اليمني يستطيع أن ينجز وأن يبدع ويبتكر.

س/ مجالات المسابقة مفتوحة هذا الموسم.. البعض يقول أنكم أزحتم بعض المجالات.. ما تعليقكم؟

لم نلغ أي مجال، إنما تركنا المجالات كتلة واحدة بمعنى أنه بدلاً من التنافس على مستوى المجال إذا كان لدينا مشروع يستحق الدعم والتشجيع والتمويل في أي مجال من المجالات فهذا المشروع له الحق أن يتأهل وله الحق أن يمول أياً كان مجال هذا المشروع.. فلم نحصر التنافس على مستوى المجال الواحد بل تركناها بين المجالات بشكل عام.. والمجالات كما هي باقية مجالات العام الماضي هي باقية في هذا العام.

س/ ماهي هذه المجالات؟
المجالات هي: “الأتمتة والتحكم والذكاء الاصطناعي – الهندسة المدنية والمعمارية – إنتاج الطاقة – الصناعات الاستخراجية والمعدنية والكيمائية – ريادة الأعمال – الإنتاج والصناعات الزراعية – الأجهزة والمعدات الطبية – تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات”.

س/ بالنسبة للمشاريع الفائزة من سيمولها ؟

  • حددنا ثلاثة مشاريع.. مشاريع المراكز الأولى سيتم اختيارها بحيث أن يكون من أهم معاييرها أنها قابلة للتمويل والخروج الى الواقع ” التطبيق “، هذه الثلاثة المشاريع وضعنا من ضمن الجوائز الممنوحة لها ثلاث جوائز تمويلية تنمح لكل مشروع من المشاريع الفائزة في الحلقة الاخيرة .

س/ رسالة توجهونها عبر وكالة الصحافة اليمنية ولمن توجهونها؟
ندعو جميع المبدعين والمبتكرين أصحاب المشاريع الريادية للتسجيل والمشاركة في هذه المسابقة التي هي الأكبر على مستوى اليمن.. ونحن الآن نقترب من إكمال المرحلة الأولى من المسابقة “مرحلة التسجيل ” وبإذن الله تعالى ستستكمل بقية المراحل من خلال الخطة التنفيذية التي قد تم وضعها للمسابقة، وهي تمر إلى الآن بسلاسة.. طبعاً نود الإشارة إلى أن الرابط الإلكتروني للهيئة يعمل سوء كان بوجود النت أو بدون وجود النت بواسطة شبكة ” الثري جي” أو شبكة “الواي فاي ” خاصة مع الأيام التي انقطع فيها النت، وانقطع تواصل اليمن مع العالم كان الرابط الخاص بالمسابقة لا زال يعمل لأن استضافته استضافه محلية وبالتالي تستطيع أن تدخل إلى الرابط بكل سهولة.